الخرائط المفاهيمية:

تعتبر طريقة الخرائط المفاهيمية من ابرز التطبيقات التربوية لنظرية أوزبل في التعلم المعرفي، و اول من أشار لهذه الطريقة في التدريس هو العالم ” نوفاك ” في عام 1984 وذكرها في كتابه مع العالم جوين في كتابهما المعروف بـ ” تعلم كيف تتعلم” (نوفاك وجودين ،1995) ولقد ذكر نوفاك بأن خرائط المفاهيم” تمثل علاقة ذات معنى بين المفاهيم في شكل محتويات وهذه المحتويات عبارة عن مفهومين أو أكثر تتصل ببعضها بواسطة الكلمات في إطار معنى”.
. وُيعرفها السعدي(2000) بأنها “عبارة عن رسوم تخطيطية ثنائية الأبعاد توضح العلاقات المتسلسلة بين المفاهيم في أي نوع من فروع المعرفة والمستمدة من البناء المفاهيمي لهذا الفرع”. مكونات خريطة المفاهيم وتصنيفاتها:
1- المفهوم العلمي : هو بناء عقلي ينتج من الصفات المشتركة للظاهرة أو تصورات ذهنية يكونها الفرد للأشياء، ويوضع المفهوم داخل شكل بيضوي أو دائر أو مربع . وهناك أنواع للمفاهيم هي: مفاهيم ربط ، مفاهيم فصل ، مفاهيم علاقة ، مفاهيم تصنيفية ، مفاهيم عملية ، مفاهيم وجدانية .
2-كلمات ربط : هي عبارة عن كلمات تستخدم لربط بين مفهومين أو أكثر مثل : ينقسم ، تنقسم ، تصنف ، إلى ، هو ، يتكون ، يتركب ، من ، له.
3-الوصلات العرضية : هي عبارة عن وصلة بين مفهومين أو أكثر من التسلسل الهرمي وتمثل في صورة خط عرضي .
4-الأمثلة : هي الأحداث أو الأفعال المحددة التي تعبر عن أمثلة للمفاهيم ، وغالباً ما تكون أعلاماً، لذلك لا تحاط بشكل بيضوي أو دائري .
**وتصنّف خرائط المفاهيم وفقاً لطريقة تقديم المفاهيم أو الحصول عليها إلى ثلاثة أنواع :
اولاً:يعطى الطلاب قائمة بالمفاهيم العلمية المرتبطة بموضوع ما وكذلك كلمات الربط – اذا تطلب ذلك – ويطلب منهم تصميم خارطة لها.
ثانياً: يستخرج الطلاب المفاهيم العلمية وكلمات الربط من خلال نص من الكتاب المدرسي, ويقوم الطلاب باستخلاص تلك المفاهيم وترتيبها و رسم خارطة لها.
ثالثاً: خرائط المفاهيم المفتوحة، وهنا يقوم الطلاب برسم خارطة مفاهيم للمفهوم المعطى لهم دون تقيدهم بعدد معين من الكلمات أو نص معين.
وهناك تصنيف حسب شكلها إلى:
خرائط المفاهيم الهرمية وهو النوع السائد والمشهور من خرائط المفاهيم الذي يُبين العلاقة بين المفاهيم ولكن بصورة هرمية بحيث يكون المفهوم العام في البداية، يليه المفاهيم الاقل عمومية ثم الامثلة في النهاية.
وهناك خرائط المفاهيم المجمعة أو الحزمية التي يتم وضع المفهوم العام في منتصف الخارطة, يليه المفاهيم الاقل عمومية ثم الاقل وهكذا حتى يتم بناء الخارطة.
وخرائط المفاهيم المتسلسلة، التي يتم وضع المفاهيم بشكل متسلل, عندما نتكلم عن الاشياء التي بها عمليات متسلسلة مثل دورة حياة كائن ما ودورة الماء وسلوك الضوء والانقسامات في الخلية.
معايير تصميم خارطة المفاهيم الهرمية:
هناك العديد من المعايير لتصحيح خريطة المفاهيم وأشهرها معيار تصحيح خريطة المفاهيم لنوفاك وجوين وهي:
1- العلاقات : درجة واحدة لكل علاقة صحيحة بين مفهومين.
2- التسلسل الهرمي : خمس درجات لكل تسلسل هرمي صحيح.
3- الوصلات العرضية : عشر درجات لكل وصلة عرضية صحيحة و مهمة .
4- الأمثلة : درجة واحدة لكل مثال صحيح .
خطوات التدريس باستخدام خرائط المفاهية: يمكن بناء الخريطة المفاهيمية بالخطوات التالية:
•اختيار الموضوع المراد عمل خريطة له مثل: وحدة دراسية أو درس يحمل معنى متكامل للموضوع.
•تحديد المفاهيم في الفقرة (المفهوم الأساسي والمفاهيم الأخرى) ووضع خطوط تحتها .
•إعداد قائمة بالمفاهيم وترتيبها تنازليا تبعا لشمولها وتجريدها .
•تصنيف المفاهيم حسب مستوياتها والعلاقات فيما بينها عن طريق وضع المفاهيم الأكثر عمومية في القمة.
•ربط المفاهيم المتصلة , أو التي تنتمي لبعضها البعض بخطوط , وكتابة الكلمات الرابطة التي تربط بين تلك المفاهيم على الخطوط.
وتستخدم الخرائط المفاهيمية للتخطيط كما تستخدم للتعلم كما أنها أداة لتقويم الطلبة في جميع مراحل التعليم كما أنها أيضا تعزز من عملية التعلم وتزيد من التحصيل الدراسى مما أدى إلى شيوع استخدامها فى جميع ميادين التربية العلمية حتى أنها أصبحت ملازمة للمقررات والكتب المدرسية والمراجع الأخرى
كما تساعد على الامور التالية :
تفاعل بين الطلبة
انتاج أكبر قدر من الافكار .
مشاركة جميع الطلبة .
عدم النقد والأستهزاء بالأفكار مهم كانت هذة الافكار .
حرية التفكير والأهتمام بجميع الأفكار .
السرعة في اعطاء الفكرة .
كسر حاجز الخجل عند بعض الطالبات .الفرق بين خريطة المفاهيم وبين الخريطة الذهنية

أن الخريطة الذهنية أكثر تبسيطاً من الخرائط المفاهيمية ، إذ ويكون تصميمها بشكل عنكبوتي وتأخذ الطابع البنائي الشجري .في حين أن الخرائط المفاهيمية تدور حول عدة مفاهيم في حيز قضية معينة ويكون تصميمها بشكل هرمي،حيث تكون الفكرة الرئيسة في الأعلى ثم تنظم فيها المفاهيم بطريقة هرمية (رأسية متعاقبة) بدءاً من المفاهيم العامة الشاملة وانتهاءً بالمفاهيم والأمثلة الفرعية.وتعتبر خريطة المفاهيم أنسب لتنظيم الموضوعات المعرفية العلمية وهي أكثر تعقيداً وتنظيماً من الخريطة الذهنية.تأثير استعمال خرائط التفكير\الخرائط الذهنية

1-تحسّن في تذكر المحتوى أثناء القراءة.

2- منتجات نهائية حسنة التنظيم خصوصاً في العمل الكتابي.

3- فهم أعمق للمفاهيم.

4-قدرة أكبر على توصيل المفاهيم المجردة.

5- إدراك فوق معرفي وتقييم ذاتي أعلى.

6- تقدّم في الإبداع وفي الرؤية.

7-تحويل التفكير عبر التخصصات وخارج المدرسة والجامعة.

8- تغير في مجموع علامات الاختبارات في القراءة والكتابة والرياضيات(Hyerle,2000)

عناصر الخريطة الذهنية:

* الألوان : تحفز المخ الأيمن وتزيد من كفاءة الذاكرة وتسر النظر.

* الصور: تساعد على عملية التذكر.

* الأرقام: تحفز المخ الأيسر.

*الخطوط :بما أن خلايا المخ تشابه الخريطة الذهنية في الرسم،فالمعلومات في خلايا المخ تخزن على الخطوط وليس في الخلايا نفسها.

* الخطوط المائلة: الجزء الأيمن من المخ يحب الشيء المائل وليس المستقيم.
فوائد استعمال الخرائط المفاهيمية:
للخرائط المفاهيمية أهمية كبير في جوانب متعددة من عناصر العملية التعليمية (المعلم، الطالب، التقويم، المنهج) وقد أشارات مجموعة من الدراسات إلى هذه الفوائد، منها:
أولاًً: المعلم: حيث أشارات الدراسات إلى أهمية هذه الطريقة في التدريس الفعال للمعلم:
· قدرتها على زيادة الوعي بالمفاهيم وعناصر المفاهيم المراد تدريسها في الصف،
· قدرتها على إعطاء المعلمين صورة شاملة وواضحة لهذه المفاهيم، والتقليل من الخطأ في تفسير المفاهيم.
· قدرتها على المساعدة في تمثيل المعرفة وعرضها في التدريس.
· قدرتها على المساعدة في تدريس المواضيع التعليمية المختلفة.
· مساعد المعلمين في التميز بين الأفكار الصحيحة والخاطئة عند الطلبة.
· تساعد المعلم في التخطيط للدروس، حيث أنها تقوم بتوضيح المفاهيم، وتقرير تسلسل التعلم لدى الطلبة.
· تسمح للمعلم لرؤية قدرة الطلبة على تنظيم معرفتهم،
ثانياً الطالب: فقد أشارات الدراسات إلى مجموعة من الفوائد منها:
· تساعد الطلبة على بناء فهم لهذه الوحدة.
· تساعدهم على تنظيم المعلومات، وفي إجراءات المشاريع، وإدراك المفاهيم التابعة والمهمة المتعلقة بالموضوع العام.
· تسمح للطلبة بفهم العلاقات بشكل نشيط بين المفاهيم، وفهمهم لموضوع الدرس،
· تعطي للطلبة القدرة على تميز المفاهيم الجديدة، وتساعده على الربط بين هذه المفاهيم والمفاهيم الجديدة، وتساعدهم على تحديد العلاقات الرئيسة بين المفاهيم التي يحتاجونها، ويؤدي ذلك إلى التعلم ذو المعنى.
· تساعد على الاحتفاظ بالمعرفة لفترات طويلة من الوقت.
· تساعد على تسريع التعلم الحالي، وإنها تظهر نجاحاً في تحديد إذا ما كان الطلبة يربطون المعرفة المسبقة بفاعلية أكثر.
· تساعد الطلبة على تطوير حل المشكلات عند تدريس المناهج
مراحل بناء خرائط المفاهيم:
ويتم بناء الخرائط المفاهيمية سواء كان ذلك من قبل المعلم أو الطالب على خمسة مراحل، هي:
1. اختيار المفاهيمSelect : التركيز على الموضوعات، ثم تميز الكلمات الدليلة أو العبارات ذات الدلالة.
2. تنظيم المفاهيم Rank: تصنيف المفاهيم (كلمات مفتاحيه) من المجردة والأكثر شمولية، إلى الأقل تجريداً أو المحددة.
3. تجميع المفاهيم Cluster: حيث أن هذه الوظيفة تشبه مرحلة التلخيص ويتم من خلالها ربط المفاهيم بعضها مع بعض في عناقيد مفاهيمية تشغل المستوى نفسه من التجريد والتي ترتبط بها مباشرة.
4. ترتيب المفاهيم Arrange: ترتيب المفاهيم وعرضها على شكل بياني أو تخطيطي في بعدين.
5. ربط وإضافة المقترحات Link and add proposition: ربط المفاهيم مع خطوط الربط وتسمية كل خط حسب المقترحات.
——————————————————————————
الخريطة المفاهيمية وطريقة بنائها
خرائط المفاهيم ” عبارة عن رسوم تخطيطية ثنائية البعد تترتب فيها مفاهيم المادة الدراسية في صورة هرمية بحيث تتدرج من المفاهيم الأكثر شمولية والأقل خصوصية في قمة الهرم إلى المفاهيم الأقل شمولية والأكثر خصوصية في قاعدة الهرم , وتحاط هذه المفاهيم بأطر ترتبط ببعضها بأسهم مكتوب عليها نوع العلاقة “.
تستخدم خريطه المفاهيم في الحالات الاتيه:
تدريس مادة الدرس .
تلخيص مادة الدرس .
تخطيط للمنهج .
 البحث عن العلاقات بين المفاهيم .
البحث عن أوجه الشبه والاختلاف بين المفاهيم .
ربط المفاهيم الجديدة بالمفاهيم السابقة الموجودة في بنيته المعرفية.
ربط المفاهيم الجديدة وتمييزها عن المفاهيم المتشابهة.
فصل بين المعلومات الهامة والمعلومات الهامشية, واختيار الأمثلة الملائمة لتوضيح المفهوم .
جعل المتعلم مستمعا ومصنفا ومرتبا للمفاهيم .
إعداد ملخص تخطيطي لما تم تعلمه ( تنظيم تعلم موضوع الدراسة).
الكشف عن غموض مادة النص أو عدم اتساقها أثناء القيام بإعداد خريطة المفاهيم .
تقييم المستوى الدراسي.
تحقيق التعلم ذي المعنى .
مساعدة المتعلم على حل المشكلات .
إكساب المتعلم بعض عمليات العلم .
زيادة التحصيل الدراسي والاحتفاظ بالتعلم .
تنمية اتجاهات المتعلمين نحو المواد الدراسية .
الإبداع والتفكير التأملي عن طريق بناء خريطة المفاهيم وإعادة بنائها .
أهميتها بالنسبة للمعلم :
تكمن أهمية استخدام خرائط المفاهيم بالنسبة للمعلم في كونها تساعد على :
التخطيط للتدريس سواء لدرس , أو وحدة , أو فصل دراسي , أو سنة دراسية .
 التدريس , وقد تستخدم قبل الدرس ( كمنظم مقدم) , أو أثناء شرح الدرس , أو في نهاية الدرس .
 تركيز انتباه المتعلمين , وإرشادهم إلى طريقة تنظيم أفكارهم واكتشافاتهم .
تحديد مدى الاتساع والعمق الذي يجب أن تكون عليه الدروس.
 اختيار الأنشطة الملائمة , والوسائل المساعدة في التعلم .
 تقويم مدى تعرف وتفهم الطلبة للتركيب البنائي للمادة الدراسية .
 كشف التصورات الخاطئة لدى الطلبة , والعمل على تصحيحها .
مساعدة الطلبة على إتقان بناء المفاهيم المتصلة بالمواد , أو المقررات التي يدرسونها .
 قياس مستويات بلوم العليا (التحليل والتركيب والتقويم) لدى المتعلم لأنه يتطلب من المتعلم مستوى عاليا من التجريد عند بناء خريطة المفاهيم.
 تنمية روح التعاون والاحترام المتبادل بين المعلم وطلبته (أداة اتصال بين المعلم والمتعلم).
 توفير مناخ تعليمي جماعي للمناقشة بين المتعلمين.
قياس تغير وتطور المفاهيم لدى المتعلمين .
اختزال القلق لدى المتعلمين.
كما أشارت العديد من الدراسات فاعلية استخدام خرائط المفاهيم في العديد من الحالات مثل :
قياس تغير المفاهيم لدى المعلمين .
قياس الفجوات المعرفية لدى المعلمين قبل الخدمة .
قياس اتجاهات المعلمين .
تصنف خرائط المفاهيم حسب طريقة تقديمها للطلاب إلى :
1.خريطة للمفاهيم فقط ( Concept only Map)
2.خريطة لكلمات الربط فقط (Link only Map )
3.خريطة افتراضية ( Propositional Map)
4.الخريطة المفتوحة ( Free range Map )
تصنف خريطة المفاهيم حسب أشكالها إلى :
 خرائط المفاهيم الهرمية Hierarchical Concept Maps
 خرائط المفاهيم المجمعة ( Cluster Concept Maps )
 خرائط المفاهيم المتسلسلة ( Chain Concept Maps )

خطوات بناء خريطة المفاهيم :
اختيار الموضوع المراد عمل خريطة المفاهيم له , وليكن وحدة دراسية , أو درسا , أو فقرة من درس بشرط أن يحمل معنى متكامل للموضوع.
• تحديد المفاهيم في الفقرة (المفهوم الأساسي والمفاهيم الأخرى) , ووضع خطوط تحتها .
• إعداد قائمة بالمفاهيم وترتيبها تنازليا تبعا لشمولها وتجريدها .
• تصنيف المفاهيم حسب مستوياتها والعلاقات فيما بينها وذلك عن طريق وضع المفاهيم الأكثر عمومية في قمة الخريطة , ثم التي تليها في مستوى تال , وترتيب المفاهيم في صفين كبعدين متناظرين لمسار الخريطة .
• ربط المفاهيم المتصلة , أو التي تنتمي لبعضها البعض بخطوط , وكتابة الكلمات الرابطة التي تربط بين تلك المفاهيم على الخطوط .
——————————————————————————–
والخرائط المفاهمية من الخرائط المهمة في بناء العملية التعلمية لأنها تلم الموضوع من جميع جوانبه من خلال روابط وخطوط والوان محببة لدى الطلاب من حيث سهولة تصميمها واعدادها وسهولة الرجوع اليها.